الفيتامينات
فيتامين B 17
تعرف مادة "لايترايل" (Laetrile) كيميائيا بإسم "أميغدالين" (Amygdalin)، وهي مستخلص طبيعي يوجد بشكل أساسي في بذور (نوى) المشمش، واللوز المر، وبعض الفواكه الأخرى. غالبا ما يشار إليها بشكل غير دقيق بإسم "فيتامين B17"، رغم أنها لا تصنف علميا كفيتامين.
1- التركيب الكيميائي وآلية العمل :
تتكون مادة اللايترايل من مركب يسمى السيانوجينيك جليكوسيد. عندما تدخل هذه المادة إلى الجسم، تتحلل بواسطة إنزيمات معينة في الأمعاء لتنتج ثلاث مواد :
- الجلوكوز (سكر).
- البنزالدهيد.
- سيانيد الهيدروجين وهو المادة المثيرة للجدل، حيث يعتبر السيانيد سما قويا يمنع الخلايا من إستخدام الأكسجين.
2- الجدل الطبي حول السرطان :
أشتهر اللايترايل منذ السبعينيات كعلاج بديل للسرطان بناء على فرضية تزعم أن السيانيد يقتل الخلايا السرطانية فقط دون الإضرار بالخلايا السليمة. ومع ذلك، تشير الأبحاث السريرية (Clinical Trials) التي أجراها معهد السرطان الوطني (NCI) في الولايات المتحدة الأمريكية وجهات دولية أخرى إلى ما يلي :
أ- عدم الفعالية : لم تظهر الدراسات أي دليل علمي يدعم قدرة اللايترايل على علاج السرطان أو تقليص الأورام.
ب- السمية : تم تسجيل حالات تسمم بالسيانيد لدى أشخاص تناولوا اللايترايل بجرعات عالية، مما أدى إلى أعراض مثل الصداع، الدوار، تلف الكبد، وفي حالات نادرة الغيبوبة أو الوفاة.
3- الوضع القانوني والرقابي :
أ- إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) : لم توافق على اللايترايل كعلاج لأي مرض، وتم حظر بيعه أو نقله بين الولايات في أمريكا منذ سنوات طويلة.
ب- الإستخدام الحالي : يباع في بعض الدول كـ "مكمل غذائي" أو تحت مسمى "فيتامين B17"، لكنه لا يخضع لنفس معايير الرقابة الصارمة للأدوية.
4- تحذيرات هامة :
أ- التسمم بالسيانيد : تزداد مخاطر التسمم عند تناول مكملات اللايترايل مع كميات كبيرة من الفواكه والخضروات التي تحتوي على إنزيمات معينة (مثل المشمش، الخوخ، والكرفس) أو مع جرعات عالية من فيتامين C.
ب- تأخير العلاج التقليدي : يحذر الأطباء من الإعتماد عليه كبديل للعلاجات الطبية المعتمدة، مما قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية.
بإختصار : يصنف اللايترايل حاليا في الأوساط العلمية كعلاج غير مثبت الفعالية ومرتفع المخاطر بسبب إحتمالية التسمم بالسيانيد.
فيتامين ك
Vitamin K
فيتامين ك هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ويطلق عليه أحيانا "فيتامين التجلط" لدوره الأساسي في تنظيم عملية تخثر الدم، بالإضافة إلى دوره الهام في صحة العظام.
1- الأنواع الرئيسية لفيتامين ك :
يوجد فيتامين ك في صورتين رئيسيتين ضروريتين لصحة الإنسان :
1-1- فيتامين ك 1 :
أ- الإسم العلمية : فيلوكينون (Phylloquinone)
ب- المصدر الرئيسي : المصادر النباتية (الخضروات الورقية الخضراء).
ج- الوظيفة الأساسية : أساسي لتنشيط البروتينات المسؤولة عن تخثر الدم في الكبد.
2-1- فيتامين ك 2 :
أ- الإسم العلمي : ميناكينون (Menaquinone)
ب- المصدر الرئيسي : المصادر الحيوانية والأطعمة المخمرة، وتنتجه بكتيريا الأمعاء.
ج- الوظيفة الأساسية : يدعم صحة العظام والأوعية الدموية، ويمنع ترسب الكالسيوم في الشرايين.
ملاحظة :
يوجد نوع إصطناعي يسمى فيتامين ك 3 (ميناديون)، ولكن لا ينصح به عادة للإستهلاك البشري.
2- الوظائف والأهمية الحيوية :
1-2- تخثر الدم (Coagulation) :
أ- الدور الأكثر شهرة لفيتامين ك هو مساعدة الجسم على إيقاف النزيف.
ب- هو ضروري لتخليق بروتينات التخثر (مثل البروثرومبين) في الكبد، والتي تحتاج إلى فيتامين ك لتصبح نشطة وقادرة على تكوين الخثرات (الجلطات) عند الإصابة بالجروح.
2-2- صحة العظام :
أ- يلعب فيتامين ك دورا حاسما في عملية إستخدام الكالسيوم.
ب- يساعد في تنشيط بروتين الأوستيوكالسين (Osteocalcin)، وهو بروتين ضروري لدمج الكالسيوم في المصفوفة العظمية، مما يزيد من كثافة العظام ويقلل من خطر الإصابة بالهشاشة والكسور.
3-2- صحة القلب والأوعية الدموية :
خاصة فيتامين ك 2، حيث يساعد على توجيه الكالسيوم بعيدا عن الأنسجة الرخوة مثل الشرايين، مما يمنع تكلّس (تصلب) الأوعية الدموية ويحافظ على مرونتها.
3- مصادر فيتامين ك :
للحصول على كميات كافية من فيتامين ك، يجب الحرص على تناول مصادره المختلفة :
أ- الخضروات الورقية الخضراء : السبانخ، اللفت، البروكلي، الخس.
ب- الزيوت النباتية : مثل زيت فول الصويا وزيت الكانولا.
ج- الأطعمة المخمرة : مثل الناتو والأجبان الصلبة.
د- منتجات حيوانية : صفار البيض، الكبد، وبعض اللحوم.
مجموعة فيتامينات ب
(B-Complex)
هي مجموعة من ثمانية فيتامينات أساسية وذائبة في الماء تلعب أدوارا حيوية ومترابطة في الجسم، لا سيما في عملية الأيض (التمثيل الغذائي) ووظائف الجهاز العصبي.
1- أنواع ووظائف فيتامينات مجموعة ب الرئيسية :
تعمل فيتامينات مجموعة ب كـإنزيمات مساعدة (Coenzymes) في الجسم للمساعدة في تحويل الطعام إلى طاقة وضمان الأداء السليم للخلايا.
1-1- الثيامين (Thiamine) أو ب1 :
تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، ودعم صحة الجهاز العصبي.
2-1- الريبوفلافين (Riboflavin) أو ب2 :
إنتاج الطاقة، الحفاظ على صحة الجلد والعينين والأعصاب، والمساعدة في امتصاص الحديد.
3-1- النياسين (Niacin) أو ب3 :
تحويل الطاقة من الطعام، الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والجلد والأعصاب، والتحكم في الكوليسترول.
4-1- حمض البانتوثنيك (Pantothenic Acid) أو ب5 :
إنتاج الهرمونات والكوليسترول، وتكسير الدهون، وتكوين خلايا الدم الحمراء.
5-1- البيريدوكسين (Pyridoxine) أو ب6 :
استقلاب البروتينات والكربوهيدرات، تكوين الهيموغلوبين وخلايا الدم الحمراء، ودعم وظائف الدماغ والجهاز المناعي.
6-1- البيوتين (Biotin) أو ب7 :
إستقلاب الأحماض الدهنية والجلوكوز، والحفاظ على صحة الشعر والجلد والأظافر.
7-1- الفولات ، حمض الفوليك (Folate/Folic Acid) أو ب9 :
تكوين خلايا الدم الحمراء السليمة، وتكوين وتنظيم الحمض النووي (DNA)، وهو مهم لتقليل مخاطر العيوب الخلقية للجنين.
8-1- الكوبالامين (Cobalamin) أو ب12:
الأداء الطبيعي للجهاز العصبي والدماغ، تكوين خلايا الدم الحمراء، والمساعدة في استقلاب حمض الفوليك.
2- مصادر فيتامينات ب في الطعام :
من المهم الحصول على هذه الفيتامينات من نظام غذائي متوازن لأن الجسم لا يستطيع تخزين معظمها:
1-2- مصادر حيوانية:
تُعتبر اللحوم الحمراء، الكبد والأعضاء الحيوانية، الأسماك (مثل السلمون والتونة)، البيض، الحليب ومنتجات الألبان، مصادر غنية بالعديد من فيتامينات ب، خاصة فيتامين ب12 الذي يوجد بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية.
2-2- مصادر نباتية:
الحبوب الكاملة والمدعمة (مثل الأرز البني والخبز)، البقوليات (مثل العدس والفول)، الخضروات الورقية الخضراء (مثل السبانخ) الغنية بـ الفولات (ب9)، المكسرات والبذور، وبعض الفواكه مثل الأفوكادو والبرتقال.
3- أعراض نقص فيتامينات ب :
تختلف الأعراض باختلاف الفيتامين الناقص، لكن نقص فيتامينات ب بشكل عام يمكن أن يؤدي إلى:
أ- التعب والإرهاق العام:
بسبب ضعف عملية تحويل الطعام إلى طاقة.
ب- مشاكل عصبية:
مثل التنميل والوخز في اليدين والقدمين (اعتلال الأعصاب المحيطية)، وضعف الذاكرة، والارتباك.
ج- مشاكل جلدية وفي الفم:
مثل الطفح الجلدي، تشقق زوايا الفم، التهاب واحمرار اللسان.
د- فقر الدم (Anemia):
خاص بنقص ب12 و ب9 (الفولات)، حيث يؤثر على تكوين خلايا الدم الحمراء السليمة، مما يسبب الشحوب وضيق التنفس.
ه- اضطرابات المزاج:
مثل الاكتئاب والقلق.
ملاحظة هامة:
إذا كنت تشك في نقص أي من فيتامينات ب، فمن الضروري استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد العلاج المناسب.
( Vitamin C )
فيتامين ج، المعروف أيضا باسم حمض الأسكوربيك (Ascorbic Acid)، هو فيتامين ذائب في الماء ولا يستطيع الجسم إنتاجه أو تخزينه بكميات كبيرة، مما يستدعي الحصول عليه يوميا من النظام الغذائي.
1- أهمية ووظائف فيتامين ج :
يُعد فيتامين ج عنصرا حيويا للعديد من العمليات البيولوجية في الجسم:
1-1- مضاد قوي للأكسدة:
يحمي خلايا الجسم من أضرار الجذور الحرة (Free Radicals) التي تساهم في الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.
2-1- تصنيع الكولاجين:
ضروري لإنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي لنمو وإصلاح الأنسجة الضامة، بما في ذلك الجلد، العظام، الأوتار، والغضاريف. هذا الدور يجعله حيوياً لالتئام الجروح والحفاظ على صحة اللثة.
3-1- تعزيز إمتصاص الحديد:
يزيد بشكل كبير من قدرة الجسم على إمتصاص الحديد غير الهيمي (الحديد الموجود في المصادر النباتية) في المعدة، مما يساعد في الوقاية من فقر الدم (الأنيميا).
4-1- دعم الجهاز المناعي:
يلعب دورا فعالا في وظيفة الجهاز المناعي، ويُعتقد أنه قد يقلل من مدة وشدة أعراض نزلات البرد.
5-1- صحة الأوعية الدموية:
يساعد في تقوية جدران الأوعية الدموية والشعيرات الدموية.
2- المصادر الغذائية الغنية بفيتامين ج :
على الرغم من شيوع الاعتقاد بأن الحمضيات هي المصدر الوحيد، إلا أن العديد من الفواكه والخضروات تتفوق عليها في محتوى فيتامين ج:
أ- الخضروات : الفلفل الحلو (بأنواعه خاصة الأحمر والأخضر)، البروكلي، القرنبيط (الزهرة)، الكرنب الأجعد (الكالي)، البطاطا.
ب- الفواكه : الجوافة (من أغنى المصادر)، الفراولة، الكيوي، البابايا، المانجو، البرتقال، الليمون، الشمام.
ج- أخرى : البقدونس، الزعتر الطازج.
3- أعراض نقص فيتامين ج (الأسقربوط) :
يؤدي النقص الشديد والمزمن في فيتامين ج إلى الإصابة بمرض الأسقربوط (Scurvy)، وتظهر أعراض نقصه عادة بعد عدة أشهر من سوء التغذية وتشمل:
أ- التعب والإرهاق المستمر وتغير في المزاج.
ب- نزيف اللثة وتورمها، وفي الحالات المتقدمة تخلخل وفقدان الأسنان.
ج- سهولة حدوث الكدمات تحت الجلد نتيجة ضعف جدار الأوعية الدموية.
د- بطء إلتئام الجروح وضعف عام في الجلد.
ه- آلام في المفاصل والعضلات.
و- جفاف وخشونة الجلد، ونمو شعر الجسم بشكل ملتف (لولبي).





تعليقات
إرسال تعليق