الفيروسات
هانتا
Hanta
فيروس هانتا (Hantavirus) هو عائلة من الفيروسات التي تنتقل بشكل أساسي عن طريق القوارض. تختلف خطورة هذا الفيروس بناء على السلالة والمكان الجغرافي، حيث يسبب متلازمات مرضية متفاوتة القوة.
1- كيف ينتقل؟
لا ينتقل الفيروس عادة من إنسان لآخر (بإستثناء حالات نادرة جدا في أمريكا الجنوبية). الطريقة الرئيسية للعدوى هي :
أ- الإستنشاق : إستنشاق الهواء الملوث برذاذ بول القوارض، فضلاتها، أو لعابها (خاصة عند تنظيف المستودعات أو الأماكن المهجورة).
ب- اللمس : لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف.
ج- العض : التعرض لعضة من قارض مصاب.
2- الأمراض التي يسببها :
ينقسم تأثير الفيروس إلى نوعين رئيسيين حسب المنطقة :
أ- متلازمة هانتا الرئوية (HPS) : تنتشر في الأمريكتين، وهي خطيرة جدا وتسبب فشلا تنفسيا حادا.
ب- الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية (HPRS) : تنتشر أكثر في أوروبا وآسيا، وتؤثر بشكل أساسي على وظائف الكلى.
3- الأعراض الأولية :
تتشابه الأعراض في البداية مع الإنفلونزا العادية، وتشمل :
- حمى وقشعريرة.
- آلام في العضلات (خاصة الفخذين والظهر والكتفين).
- صداع ودوخة.
- تعب عام وآلام في البطن.
تطور الحالة : بعد عدة أيام في الحالات الرئوية، يبدأ ضيق التنفس الحاد والسعال نتيجة تراكم السوائل في الرئتين، وهي حالة تستوجب العناية المركزة فورا.
4- الوقاية :
بما أن اللقاحات ليست متوفرة بشكل واسع لكل السلالات، فإن الوقاية تعتمد على التحكم في القوارض :
- إغلاق الفتحات في المنازل لمنع دخول الفئران.
- عند تنظيف الأماكن التي تتواجد فيها القوارض، يجب إرتداء كمامات وإستخدام المعقمات (مثل الكلور المخفف) لترطيب المكان قبل كنسه لتجنب تطاير الغبار الملوث.
- تخزين الطعام في حاويات محكمة الإغلاق.
5- العلاج :
لا يوجد علاج نوعي (مضاد فيروسي) محدد ومعتمد بشكل كامل لهانتا، ويعتمد العلاج بشكل أساسي على الدعم الطبي بالمشفى :
- المساعدة على التنفس (الأكسجين).
- مراقبة وظائف الكلى والضغط.
- التدخل المبكر في العناية المركزة يزيد بشكل كبير من فرص النجاة.
نيباه
Nipah
![]() |
| تحميل |
يعد فيروس نيباه (Nipah virus) من الفيروسات الخطيرة التي تثير قلقا عالميا، خاصة مع رصد حالات تفشٍ جديدة في ولاية البنغال الغربية بالهند مطلع عام 2026. الفيروس حيواني المنشأ، أي أنه ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، ويتميز بمعدل وفيات مرتفع جدا.
1- كيف ينتقل الفيروس ؟
ينتقل الفيروس إلى البشر بعدة طرق رئيسية :
أ- من الحيوان للإنسان : عبر الإتصال المباشر بالحيوانات المصابة، خاصة خفافيش الفاكهة (المضيف الطبيعي) أو الخنازير.
ب- الأطعمة الملوثة : تناول الفواكه أو شرب عصارة النخيل الخام التي تلوثت بلعاب أو بول الخفافيش المصابة.
ج- من إنسان لآخر : عبر الإتصال الوثيق بسوائل جسم الشخص المصاب (اللعاب، البول، الرذاذ التنفسي)، وهو ما يحدث غالبا داخل المستشفيات أو بين أفراد الأسرة الواحدة.
2- الأعراض (من البسيطة إلى الحادة) :
تبدأ الأعراض عادة خلال 4 إلى 14 يوما من التعرض للفيروس، وتشمل :
أ- أعراض شبيهة بالإنفلونزا : حمى، صداع، آلام عضلات، قيء، وإلتهاب حلق.
ج- أعراض تنفسية : سعال شديد وضيق في التنفس.
د- أعراض عصبية (خطيرة) : دوار، نعاس، إرتباك، وقد يتطور الأمر إلى إلتهاب الدماغ (Encephalitis) الذي يسبب تشنجات وغيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة.
3- الوضع الحالي (تحديث يناير 2026) :
أ- في الهند : أعلنت السلطات الصحية الهندية مؤخرا (يناير 2026) عن تسجيل إصابات مؤكدة في ولاية البنغال الغربية، مما دفع دولا مثل تايلاند، نيبال، وسنغافورة لتشديد إجراءات الفحص في المطارات للمسافرين القادمين من المناطق المتضررة.
ب- العلاج واللقاح : لا يوجد حتى الآن لقاح معتمد للبشر أو علاج نوعي للفيروس؛ حيث يعتمد الأطباء على الرعاية الداعمة المكثفة لعلاج الأعراض والمضاعفات.
ج- معدل الوفيات : مرتفع جدا، حيث يتراوح بين 40% إلى 75% من الحالات المصابة.
4- نصائح الوقاية (هام جدا) :
أهم إجراءات الوقاية التي يمكن إتباعها :
أ- غسل الفواكه جيدا : وتقشيرها قبل الأكل، وتجنب تناول أي ثمار تظهر عليها آثار نقر أو لدغ حيوانات.
ب- تجنب عصارة النخيل الخام : يجب غليها جيدا قبل تناولها.
ج- الإبتعاد عن الحيوانات المريضة : خاصة الخفافيش والخنازير في المناطق الموبوءة.
د- النظافة الشخصية : غسل اليدين بإنتظام بالماء والصابون، خاصة بعد زيارة المرضى أو التعامل مع أسطح قد تكون ملوثة.
ه- الحماية في المستشفيات : على الكوادر الطبية إرتداء الملابس الواقية الكاملة عند التعامل مع حالات مشتبه بها.
ملاحظة :
رغم خطورة الفيروس، إلا أن قدرته على الإنتشار السريع بين البشر أقل مقارنة بفيروسات مثل كوفيد-19، حيث يتطلب إنتقال العدوى غالبا تلامسا وثيقا جدا.
![]() |





تعليقات
إرسال تعليق