الهرمونات


 الهرمون المطلق لموجهة القشرة (CRH)

تحميل

الهرمون المطلق لموجهة القشرة (Corticotropin-Releasing Hormone) هو هرمون ببتيدي حيوي تفرزه منطقة تحت المهاد (Hypothalamus) في الدماغ، ويعد المحور الأساسي المسؤول عن تنظيم إستجابة الجسم للإجهاد والتوتر.

1- الآلية والوظيفة الرئيسية :

 أ- التحفيز الهرموني : عندما يتعرض الجسم لضغط نفسي، أو بدني، أو إلتهاب، يفرز تحت المهاد هرمون (CRH).

 ب- الغدة النخامية : ينتقل (CRH) عبر الأوعية الدموية الدقيقة إلى الغدة النخامية الأمامية، ليحفز خلاياها على إنتاج وإفراز هرمون موجهة القشرة (ACTH).

 ج- الغدة الكظرية : ينتقل هرمون (ACTH) بدوره عبر الدم إلى الغدة الكظرية (Adrenal Gland) الواقعة فوق الكليتين، لتشجيعها على إطلاق هرمونات الكورتيزول والأدرينالين.

2- الأدوار البيولوجية والفسيولوجية :

 أ- إدارة التوتر والإجهاد : تنشيط مسار التوتر (HPA Axis) لمد الجسم بالطاقة والتركيز الفوري لمواجهة التحديات.

 ب- تنظيم النوم والإستيقاظ : يلعب دورا في اليقظة وإيقاع الساعة البيولوجية للجسم.

 ج- الشهية والجهاز الهضمي : يساهم (CRH) في تثبيط الشهية وتقليل النشاط الهضمي أثناء حالات التوتر الحاد.

 د- التأثيرات المناعية : يشارك في تعديل الإستجابات المناعية والإلتهابية في الجسم.

ه- التنظيم والتوازن (Feedback Loop) :

يخضع إفراز (CRH) لنظام تحكم دقيق يعرف بالتغذية الراجعة السلبية (Negative Feedback)؛ فعندما ترتفع مستويات الكورتيزول في الدم نتيجة التحفيز، ترسل إشارات إلى الدماغ لتقليل إفراز كل من (CRH) و(ACTH)، ليعود الجسم إلى حالته الطبيعية المتوازنة (Homeostasis) بعد زوال سبب التوتر.


 هرمون ACTH

هرمون ACTH (المعروف بـ الهرمون الموجه لقشرة الكظر أو Adrenocorticotropic Hormone) هو مايسترو الإستجابة للضغط النفسي والجسدي في جسمك. يفرز هذا الهرمون من الغدة النخامية (الموجودة في قاعدة الدماغ)، ووظيفته الأساسية هي تحفيز الغدة الكظرية (الموجودة فوق الكليتين) لإنتاج هرمونات حيوية، أهمها هرمون الكورتيزول (هرمون الإجهاد).

1- كيف يعمل هرمون ACTH ؟

يعمل هذا الهرمون ضمن حلقة تحكم دقيقة تعرف بمحور (HPA) :

 أ- الإشارة الأولى : عندما يتعرض الجسم لضغط (نفسي، جسدي، أو نقص سكر الدم)، يفرز الدماغ (المهاد) هرمونا منشطا (CRH).

 ب- الإستجابة : تستجيب الغدة النخامية فورا بإفراز ACTH في مجرى الدم.

 ج- الهدف : يصل ACTH إلى الغدة الكظرية ويأمرها بإفراز الكورتيزول.

 د- التنظيم الذاتي : بمجرد إرتفاع مستويات الكورتيزول في الدم، يفهم الدماغ أن الرسالة وصلت، فيقوم بتهدئة إفراز ACTH تلقائيا.

2- أهمية تحليل ACTH في الدم :

يطلب الأطباء هذا التحليل عادة لتشخيص مشاكل الغدد الصماء عند ظهور أعراض غير مفسرة.

1-2- حالات إرتفاع هرمون ACTH :

إذا كان الهرمون مرتفعا، فقد يشير ذلك إلى :

 أ- مرض كوشينغ (Cushing's Disease) : نتيجة ورم حميد في الغدة النخامية يفرز الهرمون بكثرة.

 ب- مرض أديسون (Addison's Disease) : فشل الغدة الكظرية في إنتاج الكورتيزول، فيستمر الدماغ في إفراز ACTH بجنون محاولا تحفيزها دون جدوى.

 ج- أورام خارج الغدة النخامية : بعض الأورام (مثل أورام الرئة) قد تفرز هذا الهرمون بشكل غير طبيعي.

 2-2- حالات إنخفاض هرمون ACTH :

إذا كان الهرمون منخفضا، فقد يشير ذلك إلى :

 أ- قصور الغدة النخامية : عدم قدرتها على إنتاج الهرمون.

 ب- متلازمة كوشينغ (بسبب ورم الكظرية) : ورم في الغدة الكظرية ينتج الكورتيزول بشكل مستقل، مما يرسل إشارة للدماغ لإيقاف إنتاج ACTH تماما.

3- الأعراض التي تستدعي الفحص :

يطلب التحليل إذا كنت تعاني من أعراض إضطراب الكورتيزول :

 أ- أعراض الإرتفاع (مثل كوشينغ) : زيادة وزيادة مفاجئة (خاصة في الوجه والبطن)، ظهور علامات تمدد أرجوانية على الجلد، ضعف العضلات، وإرتفاع ضغط الدم.

 ب-- أعراض الإنخفاض (مثل أديسون) :إرهاق شديد ومزمن، فقدان الوزن غير المبرر، إنخفاض ضغط الدم، وتصبغ الجلد (إسمرار البشرة خاصة في المفاصل واللثة).

معلومة تهمك :

 مستويات هرمون ACTH تتغير على مدار اليوم بشكل طبيعي؛ حيث تكون في أعلى مستوياتها في الصباح الباكر (حوالي الساعة 6 إلى 8 صباحا) وتنخفض إلى أدنى مستوياتها في الليل. لذلك، يجرى هذا الفحص عادة في الصباح الباكر جدا.

تسوق الآن



الألدوسترون

Aldosterone 



الألدوسترون هو هرمون ستيرويدي تنتجه القشرة الخارجية للغدة الكظرية (الغدة الموجودة فوق الكلى). يعرف غالبا بإسم "هرمون حبس الأملاح" نظرا لدوره الأساسي في الحفاظ على توازن المعادن وضغط الدم.

 1- الوظيفة الأساسية :

يعمل الألدوسترون بشكل مباشر على الكلى لتحقيق توازن دقيق بين الأملاح والماء :

 أ- إمتصاص الصوديوم : 

يحفز الكلى على إعادة إمتصاص الصوديوم (الملح) إلى مجرى الدم بدلا من التخلص منه في البول.

 ب- إحتباس الماء : يتبع الماء الصوديوم دائما بفضل الخاصية الأسموزية، مما يؤدي لزيادة حجم الدم ورفع ضغط الدم.

 ج- طرد البوتاسيوم : في مقابل الحفاظ على الصوديوم، يقوم الهرمون بتحفيز الكلى للتخلص من البوتاسيوم الزائد عبر البول.

2- كيف يتم التحكم في إفرازه ؟

يرتبط الألدوسترون إرتباطا وثيقا بالرينين ضمن حلقة واحدة :

 - عندما ينخفض ضغط الدم، تفرز الكلى الرينين.

 - الرينين يؤدي في النهاية إلى إنتاج الأنجيوتنسين II.

 - يقوم الأنجيوتنسين II بتحفيز الغدة الكظرية لإفراز الألدوسترون.

   ملاحظة : إرتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم يمكن أن يحفز إفراز الألدوسترون مباشرة دون الحاجة للرينين.

3- المشاكل الصحية المرتبطة به :

أأ- الإرتفاع (فرط الألدوسترونية) : قد يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم، وإنخفاض مستويات البوتاسيوم (مما يسبب ضعف العضلات أو تشنجها)، وإحتباس السوائل.

 ب- الإنخفاض (قصور الكظر) : كما يحدث في "مرض أديسون"، ويؤدي إلى إنخفاض ضغط الدم، إرتفاع البوتاسيوم، والجفاف.

4- الفرق بين الرينين والألدوسترون بإختصار :

أأ- النوع :

 - الرينين : إنزيم 

- الألدوسترون : هرمون 

ب- مكان الإفراز : 

- الرينين : الكلى 

- الألدوسترون : الغدة الكظرية 

ج- الدور : 

- الرينين : المحرك والمنشط للنظام 

- الألدوسترون : المنفذ النهائي لعملية التوازن 



الجلوكاجون 

Glucagon

تحميل


الجلوكاجون هو هرمون حيوي يفرزه البنكرياس، ويعمل كـ"منقذ" للجسم عندما تنخفض مستويات السكر في الدم. يمكن إعتباره المعاكس المباشر للإنسولين.

1- الوظيفة الأساسية :

المهمة الرئيسية للجلوكاجون هي رفع تركيز الجلوكوز في مجرى الدم ومنع إنخفاضه إلى مستويات خطيرة (هبوط السكر). يتم إفرازه من خلايا ألفا في جزر لانجرهانز بالبنكرياس.

2- كيف يعمل ؟

عندما يشعر الجسم بنقص السكر (أثناء الصيام أو المجهود البدني الشاق)، ينتقل الجلوكاجون إلى الكبد ويقوم بالعمليات التالية :

 أ- تحلل الجليكوجين (Glycogenolysis) : 

تحويل السكر المخزن في الكبد (الجليكوجين) إلى جلوكوز وإطلاقه في الدم.

 ب- إستحداث الجلوكوز (Gluconeogenesis) :

 تحفيز الكبد لصناعة جلوكوز جديد من مصادر غير كربوهيدراتية مثل الأحماض الأمينية.

3- الفرق بين الجلوكاجون والإنسولين :

أ- مصدر الإفراز : 

- الإنسولين : خلايا بيتا (البنكرياس) 

- الجلوكاجون : خلايا ألفا (البنكرياس) 

ب- المحفز : 

- الإنسولين : إرتفاع السكر (بعد الأكل) 

- الجلوكاجون : إنخفاض السكر (أثناء الصيام) 

ج- التأثير على السكر : 

- الإنسولين : يخفض السكر في الدم 

- الجلوكاجون : يرفع السكر في الدم 

د- الهدف : 

- الإنسولين : تخزين الطاقة 

- الجلوكاجون : تحرير الطاقة 

4- الاستخدامات الطبية :

يستخدم الجلوكاجون كدواء طارئ في حالات نقص السكر الحاد لدى مرضى السكري الذين قد يفقدون الوعي ولا يستطيعون تناول السكر عن طريق الفم. يتوفر عادة على شكل حقن أو بخاخ أنفي.

ملاحظة : 

التوازن الدقيق بين الأنسولين والجلوكاجون هو ما يحافظ على إستقرار طاقتك طوال اليوم، فالبنكرياس يقوم بإستمرار بتحديث إفرازاته بناء على البيانات (مستوى السكر) الواردة إليه.

PDF



  اللبتين 

Leptin

اللبتين هو هرمون حيوي يعرف غالبا بإسم "هرمون الشبع" أو "هرمون الجوع الكاذب". يلعب دورا مركزيا في تنظيم توازن الطاقة في الجسم والتحكم في الشهية والوزن.

1- المصدر الرئيسي :

يتم إنتاج اللبتين وإفرازه بشكل أساسي من قبل الخلايا الدهنية (Adipocytes)، أي أن كمية اللبتين المفرزة تتناسب طرديا مع كمية الدهون المخزنة في الجسم.

2- الوظيفة الأساسية :

اللبتين يعمل كإشارة إلى الدماغ، وتحديدا منطقة تحت المهاد (Hypothalamus)، لإبلاغه بمخزون الطاقة المتوفر في الجسم (كمية الدهون).

 أ- عند إرتفاع مستوياته (جسم صحي) : يشير إلى أن مخزون الطاقة كافٍ. يقوم الدماغ بالإستجابة لذلك عن طريق :

   - تثبيط الشهية وتقليل الشعور بالجوع.

   - زيادة معدل حرق الطاقة (الأيض).

 ب- عند إنخفاض مستوياته (إنخفاض الدهون أو الصيام) : يشير إلى نقص الطاقة. يقوم الدماغ بالإستجابة لذلك عن طريق :

   - تحفيز الشهية وزيادة الشعور بالجوع.

   - تقليل معدل حرق الطاقة.

3- مقاومة اللبتين (Leptin Resistance) :

في الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، تكون لديهم مستويات عالية جدا من اللبتين في الدم بسبب وفرة الخلايا الدهنية. ومع ذلك، لا يستجيب الدماغ لهذه الإشارة بشكل صحيح. هذه الحالة تسمى مقاومة اللبتين.

 أ- ماذا يحدث؟ 

على الرغم من أن الجسم مليء بالدهون واللبتين، إلا أن الدماغ يتصرف كما لو أن مستويات اللبتين منخفضة (أي وكأن الجسم يتضور جوعا).

 ب- النتيجة :

 الشعور المستمر بالجوع، وبطء في معدل الأيض، وإستمرار تخزين الدهون، مما يساهم في حلقة مفرغة من زيادة الوزن.

4- اللبتين والنظام الغذائي :

تؤثر بعض العوامل الغذائية والبيئية على حساسية اللبتين :

 أ- السكر والوجبات السريعة : يمكن أن يؤدي إستهلاك كميات كبيرة من الأطعمة المصنعة والسكريات إلى تفاقم مقاومة اللبتين.

 ب- النوم : قلة النوم يمكن أن تقلل من حساسية الجسم للّبتين وتزيد من مستويات هرمون الجريلين (هرمون الجوع)، مما يزيد الشهية.

 الجريلين

  Ghrelin  

الجريلين هو هرمون يطلق عليه غالبا إسم "هرمون الجوع" (The Hunger Hormone). يلعب دورا رئيسيا في تنظيم الشهية، وإستقلاب الطاقة، وتوازن الوزن على المدى القصير.

 1- المصدر الأساسي :

 يتم إنتاج وإفراز الجريلين بشكل رئيسي من خلايا متخصصة في بطانة المعدة، ويتم إفراز كميات أقل منه في الأمعاء الدقيقة والبنكرياس والدماغ.

 2- العمل : 

يعمل الجريلين على إرسال إشارات مباشرة إلى منطقة تحت المهاد (Hypothalamus) في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن تنظيم الشهية.

3- دور الجريلين في تنظيم الجوع والشبع :

وظيفة الجريلين هي عكس وظيفة اللبتين (هرمون الشبع) :

1-3- قبل الوجبة (معدة فارغة) :

 أ- مستوى الجريلين : مرتفع 

 ب- تأثير الإشارة إلى الدماغ : إشارة قوية لنقص الطاقة 

ج- النتيجة : تحفيز الشهية وبدء البحث عن الطعام. 

2-3- بعد الوجبة (معدة ممتلئة) : 

أ- مستوى الجريلين : منخفض 

ب- تأثير الإشارة إلى الدماغ : توقف الإشارة 

ج- النتيجة : الشعور بالشبع وتثبيط تناول الطعام. 

4- وظائف إضافية :

 أ- تخزين الدهون : يعتقد أن الجريلين يحفز تخزين الدهون (Lipogenesis) ويقلل من إستخدام الجسم للدهون كطاقة.

 ب- هرمون النمو (GH) : الجريلين هو أحد أقوى المحفزات لإفراز هرمون النمو من الغدة النخامية.

5- الجريلين والسمنة :

في الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي، ترتفع مستويات الجريلين قبل الوجبات وتنخفض بشكل حاد بعد الوجبة.

ومع ذلك، في حالات السمنة :

 أ- إنخفاض مستويات ما بعد الوجبة : يلاحظ أن الإنخفاض في مستويات الجريلين بعد تناول الطعام يكون أقل حدة أو لا يحدث بالقدر الكافي لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة، مما قد يساهم في عدم الشعور بالإمتلاء (الشبع) بشكل كامل ويدفع إلى الإفراط في تناول الطعام.

 ب- بعد جراحات السمنة : أحد أسباب فعالية جراحات السمنة (مثل تكميم المعدة) هو أنها تزيل الجزء الأكبر من المعدة المسؤول عن إفراز الجريلين، مما يؤدي إلى إنخفاض كبير ومستمر في مستويات هرمون الجوع، وبالتالي فقدان الشهية والوزن.

تعليقات

المشاركات الشائعة