الطبيب الجزائري بلقاسم منصور

الطبيب الجزائري بلقاسم منصور (Belkacem Mansour) هو أخصائي في أمراض الدم (Hematologist)، وقد برز إسمه من خلال أبحاثه وتجاربه السريرية المتقدمة في علاج سرطانات الدم، لا سيما خلال فترة عمله في المؤسسة الإستشفائية الجامعية (EHU) بوهران، وبالتعاون مع فرق طبية متخصصة.

النجاح الذي حققه في علاج حالات مستعصية من سرطان الدم (Leukemia) والميلوما المتعددة (Multiple Myeloma) يعود بشكل أساسي إلى إستخدام تقنيات متطورة في زراعة الخلايا الجذعية.


1- تقنية زراعة الخلايا الجذعية الذاتية (Autologous Stem Cell Transplantation) :

إعتمد الدكتور منصور وفريقه في وهران على تطوير بروتوكولات لزراعة الخلايا الجذعية الذاتية. هذه العملية تتضمن :

 - جمع الخلايا الجذعية السليمة من دم المريض نفسه.

 - إخضاع المريض لجرعات عالية من العلاج الكيميائي للقضاء على الخلايا السرطانية في النخاع العظمي.

 - إعادة حقن الخلايا الجذعية المحفوظة للمريض لترميم النخاع وإنتاج خلايا دم سليمة.

2- إبتكار تقنية "الخلايا غير المجمدة" (Non-cryopreserved Stem Cells) :

من أبرز إنجازات الفريق الطبي الذي شارك فيه الدكتور بلقاسم منصور (بإشراف البروفيسور محمد أمين بكادجة) هو النجاح في إجراء عمليات زرع الخلايا الجذعية دون الحاجة لتجميدها (Cryopreservation).

أ- الأهمية : 

هذه التقنية قللت التكاليف الباهظة وسهلت العملية في البيئات التي تفتقر لتجهيزات التجميد المتطورة، مما سمح بعلاج عدد أكبر من المرضى بنسب نجاح عالية.

ب- النتائج السريرية :

الأرقام التي تشير إلى علاج "11 مريضا" أو مجموعات محددة غالبا ما ترتبط بتجارب سريرية رائدة (Clinical Trials) نشرت في مجلات طبية عالمية. بحث الدكتور منصور ركز على :

 - دراسة عوامل نجاح الزرع.

 - تقليل إحتمالات الإنتكاس المبكر بعد العملية.

 - إستخدام "العلاجات الموجهة" (Targeted Therapy) بالتزامن مع الزرع لرفع نسب الشفاء.

3- التقدير الدولي :

حصل الطبيب الجزائري بلقاسم منصور وفريقه الطبي على إعترافات دولية واسعة، ليس فقط كإنجاز شخصي، بل كسبق علمي ساهم في تطوير بروتوكولات علاج أمراض الدم في الدول ذات الإمكانيات المحدودة والمتوسطة.

إليك أبرز الشهادات والإشادات الدولية بهذا الإنجاز :

أ- الإشادة من الجمعية الأمريكية لأمراض الدم (ASH) :

تعتبر الجمعية الأمريكية لأمراض الدم (American Society of Hematology) المرجعية الأولى عالميا في هذا التخصص. وقد تم قبول ونشر نتائج أبحاث الدكتور منصور وفريقه في المؤتمرات السنوية للجمعية، وهو ما يعد بمثابة "تزكية دولية" لنجاعة الطريقة المستخدمة في علاج سرطان الدم والميلوما المتعددة.

ب- إعتماد "بروتوكول وهران" في المجلات العلمية :

تم نشر تفاصيل الإنجاز الطبي (خاصة تقنية زراعة الخلايا الجذعية دون تجميد) في مجلات علمية مرموقة مثل :

 - Journal of Blood Disorders & Transfusion.

 - Hematology/Oncology and Stem Cell Therapy.

هذا النشر يعني أن الطريقة خضعت لمراجعة دقيقة من قبل خبراء دوليين (Peer-Review) وأثبتت فعاليتها وسلامتها.

ج- التعاون مع معهد "غوستاف روسي" وفرنسا :

تلقى الدكتور منصور إشادات من مراكز بحثية كبرى في فرنسا، وعلى رأسها مركز جاك كور (Centre Hospitalier Jacques Cœur)، حيث ينظر إلى تجربته في الجزائر كنموذج ناجح لكيفية تطويع التكنولوجيا العالية لتناسب ظروفا إقتصادية معينة دون المساس بنسب نجاح العلاج.

د- تكريمات من هيئات عربية وإقليمية :

 نال الإنجاز إهتماما كبيرا في المؤتمرات الطبية المغاربية والعربية، حيث أعتبرت تجربته في المؤسسة الإستشفائية الجامعية بوهران (EHU Oran) رائدة في تقليص تكلفة عمليات زرع النخاع بنسبة تصل إلى 50%.

 أشادت الهيئات الصحية الوطنية في الجزائر بهذا الإنجاز كونه سمح بعلاج حالات كانت ترسل سابقا للخارج بتكاليف باهظة.

4- الأبحاث والمساهمات العلمية :

إليك أبرز الأبحاث والمساهمات العلمية التي قدمها الدكتور بلقاسم منصور وفريقه، والتي نشرت في منصات طبية عالمية مرموقة مثل (PubMed) و(ResearchGate)، وركزت بشكل أساسي على تطوير زراعة الخلايا الجذعية :

أ- البحث حول زراعة الخلايا الجذعية دون تجميد (Non-Cryopreserved) : 

يعد هذا البحث الأهم، حيث نشر تحت عناوين تتعلق بـ "Feasibility and safety of autologous stem cell transplantation using non-cryopreserved peripheral blood stem cells".

 - المضمون :

 أثبت البحث أن الإحتفاظ بالخلايا في درجة حرارة 4 مئوية لمدة تصل إلى 72 ساعة يعطي نتائج مماثلة للتجميد العميق (196- درجة مئوية).

 - الفائدة : 

هذا البحث هو الذي جعل "بروتوكول وهران" مرجعا للدول النامية.

ب- دراسات حول "الميلوما المتعددة" (Multiple Myeloma) :

قدم الدكتور منصور عدة أوراق بحثية حول إستجابة المرضى الجزائريين لبروتوكولات العلاج الحديثة قبل وبعد عملية الزرع.

 - التركيز : 

ركزت الدراسات على إستخدام أدوية مثل (Bortezomib) و(Thalidomide) كعلاج تحضيري لرفع فرص نجاح العملية.

ج- أبحاث في "البيولوجيا الجزيئية" لسرطان الدم :

ساهم في دراسات تبحث في الطفرات الجينية لدى مرضى سرطان الدم في منطقة شمال إفريقيا، وهو ما يساعد في "الطب الشخصي" (Personalized Medicine) أي إختيار العلاج الأنسب بناء على الخصائص الجينية للمريض.

د- المشاركة في السجلات الوطنية والدولية :

تظهر بصمة الدكتور منصور في التقارير السنوية لـ :

 - EBMT (European Society for Blood and Marrow Transplantation) : 

حيث يتم تسجيل نتائج عمليات الزرع التي أجراها فريقه ضمن قاعدة البيانات الأوروبية للمقارنة والتقييم.

 - الجمعية الجزائرية لأمراض الدم : 

حيث ساهم في وضع البروتوكولات الوطنية الموحدة لعلاج سرطان الدم.

5- لماذا تعد هذه الأبحاث "إنجازا" ؟

العديد من الأطباء يجرون عمليات، لكن الدكتور منصور وثّق هذه العمليات علميا (Scientific Documentation). هذا التوثيق هو الذي سمح للأطباء في الهند، البرازيل، وأفريقيا بالإستفادة من تجربته وتطبيقها، مما جعل إسمه يتردد في المحافل الدولية كطبيب "مبتكر" وليس فقط "ممارس.

خلاصة التقدير الدولي :

تكمن قيمة إنجاز الدكتور منصور في أنه أثبت للعالم الطبي أن "الإبتكار لا يحتاج دائما إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى بروتوكولات ذكية". الإشادة الدولية ركزت على نقطتين :

 - نسبة النجاح : التي ضاهت المراكز الأوروبية (تجاوزت 90% في بعض الحالات).

 - الإستدامة : إمكانية تطبيق هذا العلاج في دول العالم الثالث.

تعليقات

المشاركات الشائعة